محمد أمين المحبي
375
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فكتب إليه بيتي ، الحريرىّ ، الّلذين في المقامة الخامسة عشرة « 1 » : لا تزر من تحبّ في كلّ شهر * غير يوم ولا تزده عليه فاجتلاء الهلال في الشّهر يوم * ثمّ لا تنظر العيون إليه « 2 » فكتب إليه البهاء « 3 » من نظمه : إذا حقّقت من خلّ ودادا * فزره ولا تخف منه ملالا وكن كالشّمس تطلع كلّ يوم * ولا تك في زيارته هلالا قلت : هذا قليل ، والكثير يدعو في الزّيارة إلى التّقليل . * * * وللزّهيرىّ : ألا ربّ من تحنو عليه تلطّفا * ويعجبك القول الّذى منه صادر وإن تختبر منه طويّته إذا * وناشدتها ساءتك منه الضّمائر فلا تغترر في لين قول وتأمنن * إذا لم تطب منه لديك المخابر فما الصّلّ إلا ليّن الّلمس ظاهرا * وباطنه سمّ ومنه التّحاذر * * * ألمّ في هذه الأبيات بقول عبد الحقّ الحجازىّ « 4 » :
--> ( 1 ) المقامات الحريرية 109 . ( 2 ) في ا ، ج ، وروض الأخيار : « في الشهر يوما » ، والمثبت في : ب ، والمقامات ، ووفيات الأعيان . ( 3 ) ساقط من : ا ، وهو في : ب ، ج . ( 4 ) عبد الحق بن محمد بن محمد الحمصي ، الدمشقي ، الحجازي ، الشافعي ، زين الدين . ولد سنة اثنتين وستين وتسعمائة . وخرج من شبيبة إلى حلب ، مغاضبا لوالده ، ثم رجع وسافر إلى الروم . وقد ورث عن أبيه مكانه في مدارس دمشق . كان أديبا ، متمكنا من فنون كثيرة ، جيد الفكرة ، لطيف المعاشرة . أقعد بالفالج سنتين ، ثم توفى سنة عشرين بعد الألف . تراجم الأعيان 2 / 353 ، خبايا الزوايا لوحة 63 ب ، خلاصة الأثر 2 / 310 ، ريحانة الألبا 1 / 262 . والبيتان في : خلاصة الأثر 3 / 314 .